ملف تردي الخدمات في عدن من مشاركة المجموعة الجنوبية في مجلس حقوق الانسان
ملف تردي الخدمات في عدن من مشاركة المجموعة الجنوبية في مجلس حقوق الانسان في جنيف, Hrc 54, والتي قدمها الاستاذ نصر عبيد ملف الخدمات الصحية يقاس تقدم الشعوب بالصحة والتعليم ولأسف منذ سنوات تواجه عدن وسكانها شللاً شبه تام في خدمات الرعاية الصحية ،حيث تقدم المرافق الصحية الموزعة بين المرافق الوحدة الصحية، مركز الصحي بأسرة، مركز صحي بدوت اسرة ، مستشفى تخصصي، مستشفى ريفي/ مستشفى مديرية، مستشفى محافطة، هيئة، ومستشفى يخدم اكثر من مديرية وأخرى والبالغ عددهم في عدن 71 مرفق صحي والذي يعمل حاليا فقط 46 مرفق صحي ويقدم خدمات هزيلة للمواطنين بالكاد يستطيع المواطن والنازح الحصول على خدمات بحدها الأدنى، في المقابل المستشفيات الخاصة عالية التكلفة لا تتوافق مع دخل المواطنين وذات جودة ضعيفة نتيجة عدم وجود رقابة عليها. وتعاني حاليا المرافق الصحية في مدينة عدن الخاضعة لسيطرة الحكومة، من أزمات عديدة من بينها نقص الكوادر الطبية حيث بلغ عددهم وفقا لاحصائيات عام 2022 حسب تقارير الاحصاء في عدن على النحو التالي : 167 طبيب عام، 29 مساعد طبيب، 639ممرض، 258 قابلة، و375اخصائي لمدينة عدد سكانها ثلاث مليون تقريبا مع استمرار تسرب الطاقم الصحي الى العمل في مستشفيات خاصة أو منظمات دولية او سفر الى الخارج مع تدهور سعر الريال اليمني وارتفاع الأسعار بالإضافة إلى مخاوف تتعلق بالسلامة . ومن الازمات أيضا التي تواجهها ميزانية المستشفيات ثابته على عام 2014 عندما كان سعر الريال اليمني مقابل دولار حينها 220 ريال والذي اصبح اليوم 1400 ريال واكثر من جانب آخر، تتعرض الكثير من الأدوية المقدمة من المنظمات الإنسانية إلى النهب أو السرقة، ويتم بيعها في السوق السوداء ، عادةً ما تُباع تلك الأدوية منتهية الصلاحية نظراً لدخولها البلاد أساساً في آخر صلاحيتها، ثم مرورها بفترة طويلة في دورة النهب قبل الوصول إلى المستهلك النهائي. واستخدمت الحرب كا ذريعة للتنصل من المسؤولية، واصبحت بيئة خصبة لمجرمي الحرب والفاسدين الذين يستغلون ضعف الدولة، ويعملون من أجل مصالحهم الخاصة. في السنوات الأخيرة، تزايد عدد المشافي الخاصة في مدينة عدن، لكن العائلات الفقيرة غالبا ما تكون مضطرة لتلقي العلاج في مستشفيات حكومية الامر الذي يؤدي الى تأخر شفاءهم مما ينعكس سلبا على اقتصاد الدولة والذي هو أساسا متدهور. وفي ظل سعي منظمة الصحة العالمية نحو تحقيق مكعب التغطية الصحية الشاملة في اليمن عموما وعدن خصوصا إلا انها تواجه مشكلة كبيرة جدا حيث ان الفرد يدفع حوالي من 80% من قيمة الخدمة من جيبه الخاص الامر الذي يدفع الفرد نحو العزوف عن الحصول على الخدمة تجنبا لافتقار وهذا يخالف الأسس التي يقوم عليها المكعب. في المقابل يجب الإشارة الى الجهود المبدولة من قبل المنظمات الدولية ومنها منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي للنهوض بالقطاع الصحي من خلال تقوية لبناته في مجالات عديدة ولكن ماتعرض العالم له أخيرا من كوفيد 19 و حرب أوكرانيا وأخيرا وليس اخرا حرب السودان نتج عنه تقليص الدعم المقدم واحتمالية توقفه في بعض الخدمات الصحية الامر الذي سيؤدي الى نتائج كارثية على المواطن. وفي نفس الصدد لا ننسى جهود كلا من دولة الكويت والامارات والمملكة العربية السعودية في تحسين القطاع الصحي في محافظة عدن فقد كان تشغيل مستشفى عدن العام بتمويل سعودي اثرا ملموسا على المواطن والنازح في تلقي خدمات صحية مجانية واجراء عمليات قلبية كانت محتكرة على مستشفيات خاصة لا يستطيع مواطن دفع قيمتها حيث يصل سعرها الى 4000$ واكثر ونتمنى ان يستمر هذا الدعم من اجل استمرار الخدمات المقدمة في هذا المستشفى . إلا ان هذا لا يكفي حيث أن مستشفيات عدن لا تخدم فقط محافظة عدن بل يتوافد اليها المواطنين من المحافظات المجاورة ابين ولحج بالإضافة الى محافظة تعز والحديدة.





